العظيم آبادي
18
عون المعبود
( في شباب ) جمع شاب وهو من بلغ إلى ثلاثين سنة ولا يجمع فاعل على فعال غيره ( سل ) أمر من السؤال ( فقال لا ) أعلم أن ابن عباس رضي الله عنه كان يشك في القراءة في السرية تارة وينفيها أخرى وربما أثبتها . أما نفيه ففي هذه الرواية وأما شكه ففي الرواية الآتية وأما إثباتها فما رواه أيوب عن أبي العالية البراء قال سألت ابن عباس أقرأ في الظهر والعصر ؟ قال هو إمامك أقرأ منه بأقل أو أكثر أخرجه ابن المنذر والطحاوي وغيرهما . وقد أثبت قراءته فيهما خباب وأبو قتادة وغيرهما فروايتهم مقدمة على من نفى فضلا على من شك ( فقال خمشا ) قال الخطابي دعاء عليه أن يخمش وجهه أو جلده كما يقال جدعا له وصلبا وطعنا ونحو ذلك من الدعاء بالسوء انتهى قلت : وهو منصوب بفعل لا يظهر قاله في النهاية . والخمش معناه بالفارسية خراشيدن ( أن نسبغ الوضوء ) من إسباغ وهو في اللغة الإتمام ومنه درع سابغ أي أن نتمه ولا نترك شيئا من فرائضه وسننه ( وأن لا نأكل الصدقة ) لأنها لا تحل لآل محمد صلى الله عليه وسلم ( وإن لا ننزي الحمار على الفرس ) أي لا نحمله عليها للنسل ، يقال نزا الذكر على الأنثى ركبها وأنزيته أنا ، ولعل المعنى فيه أنه قل عددها وانقطع نماؤها وتعطلت منافعها ، والخيل للركوب والركض والطلب والجهاد وإحراز الغنائم والأكل وغيرها من المنافع مما ليس في البغل . واعلم أنه يشكل الاختصاص في الإسباغ والإنزاء فإن الأول مستحب أمر به كل واحد والثاني مكروه نهي عنه كل واحد ، نعم حرمة أكل الصدقة مخصوص بأهل البيت ويجاب بأن المراد الإيجاب وهو مختص بهم أو المراد الحث على المبالغة والتأكيد في ذلك ، وقيل هذا كقول علي رضي الله عنه إلا في هذه الصحيفة فالمقصود نفي الاختصاص والاستيثار بشئ من الأحكام لأن هذه الأشياء ليست مخصوصة بهم . كذا في اللمعات . قال المنذري وأخرجه النسائي . قلت : والترمذي أيضا مختصرا وقال هذا حديث حسن صحيح . ( لا أدري أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر أم لا ) وقد درى وعلم قراءته صلى الله عليه وسلم